استمرار التظاهرات المطالبة برحيل الحكومة الإشتراكية في رومانيا
تظاهرات حاشده لرحيل الحكومة في رومانيا

 تشهد رومانيا حالة هياج شديدة بين مواطنيها والتي تستمر لليوم السادس على التوالي ، والتي ترفع طلب أساسي برحيل الحكومة ، بعد اصدارها مرسوماً  رآه الشعب أنه يسعى لوقف ملاحقة المسؤولين السياسين ورجال السلطة .

وفي محاولة للحكومة لتهدئة الأوضاع ، أعلنت تراجعها عن مرسوم من وطأة قانون مكافحة الفساد، والذي أثار احتقان الشعب في الآونة الأخيرة ، وهو ما تضمن عدم تجريم بعض نواحي الفساد ،  و أيضاً عدم تطبيق عقوبة السجن لتهمة استغلال السلطة في حالة عدم تخطى المبلغ المنهوب 200 ألف ليو  روماني ، بالإضافة الى العفو عن ألفي سجين . جاء هذا بذريعة التخفيف من كثافة السجون .

ولم يقتصر الإعتراض على المرسوم من جهة الشعب فقط ؛ بل انقسمت الحكومة اليسارية بعد استقالة وزير العمل  الروماني  رفضاً للمرسوم ، في الوقت الذي ظل رئيس الوزراء متمسكاً بقراره االذي لم يتراجع عنه لولا نشوب الإحتجاجات  .

وقد سارعت الحكومة في التراجع عن هذا المرسوم في محاولة منها لإمتصاص الغضب الجماهيري ، مدعية انها لا تريد تقسيم البلاد ، وانها كانت تستهدف به ملائمة القانون للدستور ، ورغم ذلك لاتزال شوارع وميادين البلاد تكتظ بالمحتجين ، حيث تجاوز عدد المتظاهرين عن نصف مليون شخصاً في بوخارست وحدها ، الى جانب ما تشهده مدن رومانيا الآخرى لمناهضة الحكومة  الرومانيه  .

و وفقاً للمعلومات فإن السجون مليئة بمئات المسؤولين السابقين ، ومايزيد عن 200 ألف قضية استغلال سلطة ، والجدير بالذكر فإنه وفقاً للتقارير الصادرة من منظمات دولية مؤخراً ، فإن رومانيا تقع في قائمة أكثر الدول الأوروبية فساداً   .ويذكر أن عام 2015 شهد محاكمة 27 مسؤولاً من بينهم خمسة وزراء سابقين و رئيس وزراء سابق  السابقين ، ويدعى فيكتور بونتا .